الرئيسية -- مدينة تمارة -- متحف المقاومة و التحرير بتمارة ينفض الغبار عن تاريخ المنطقة
musee-temara (3)

متحف المقاومة و التحرير بتمارة ينفض الغبار عن تاريخ المنطقة

بحي النهضة، و في قبالة الفضاء المفتوح المطل على قصبة تمارة، يوجد فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة و التحرير، و الذي تم افتتاحه مؤخرا بمناسبة عيد الاستقلال المجيد بكل ما للمناسبة من حمولة تاريخية لدى المغاربة.
هذا الفضاء، هو أول متحف بالمدينة، وشيد خصيصا لاحتضان ذاكرة المقاومة وسعيها نحو التحرر من قيود الاستعمار، حيث كانت مدينة تمارة و رجالاتها من بين المساهمين الأشاوس في كتابة تاريخ المغرب المستقل.
يضم المتحف عددا من المرافق و الفضاءات المتخصصة، فبالإضافة إلى فضاءات العرض المتعددة، يضم المتحف قاعات متخصصة للإعلاميات و الاستقبال و التواصل و السمعي البصري وأخرى متعددة الاختصاصات و فضاءات للتكوين ، ناهيك عن قاعة للطالعة و خزانة للكتب تزخر بنوادر الكتب المؤرخة لمراحل متعددة من تاريخ المغرب القديم و الحديث على حد سواء.
و تبقى فضاءات العرض المتحفي الأروع و الأجمل، فهي سفر دون جواز في عوالم التاريخ المجيد للمقاومة بمنطقة الصخيرات تمارة، حيث تزينت جدران الفضاء بلوحات و صور تذكارية تخلد حقبا تلو الحقب في سعي المغاربة نحو الاستقلال.
المتحف يخصص كذلك فضاءات لعرض بعض القطع الأثرية من أواني وأسلحة كان المقاومون و اعضاء جش التحرير يستعملونها إبان مواجهاتهم للمستعمر، من قبيل الأسلحة البيضاء و البنادق و المناجل و الألبسة التقليدية التي كانوا يرتدونها و أزياء المحاربين و الخراطيش و غيرها من التحف التي يصعب حصرها، لكنها تحيل إلى ذاكرة غنية تبعث في زائر المتحف الفخر بالانتماء إلى هذا الوطن الذي ضحى الجيل الأول بأرواحه من أجل أن يتنفس هواء الحرية.
هذا و يخصص المتحف كذلك، فضاءا خاصا لعرض تاريخ الدولة العلوية، و سلاطينها و ملوكها، منذ تأسيسها إلى الآن، بعرض صور فنية لهؤلاء السلاطين الذين تعاقبوا على حكم المغرب مرفوقة بسيرهم و نبذة عن تاريخ حكمهم ..
زيارة مدينة تمارة لا تكتمل إذن دون التعريج لزيارة هذا المتحف القيم، و الوصول إليه سهل و سلس عبر وسائل النقل المختلفة .. استمتعوا ففي هذا المكان ضعوا رحالكم و اتركوا التاريخ يتحدث عن نفسه.

شاهد أيضاً

bouzroug

بلح البحر “بوزروك” ، موروث الصخيرات تمارة في الطبخ المغربي

الأكيد أن المطبخ المغربي غني و متنوع، و فيه من الأطباق ما تشتهي كل الأذواق …