الرئيسية -- الأندية المحلية -- اتحاد تمارة تاريخنا .. لا تدمروه بصراعاتكم

اتحاد تمارة تاريخنا .. لا تدمروه بصراعاتكم

— في الصورة أول فريق يحمل اسم اتحاد تمارة سنة 1969 رفقة المؤسس الحاج سي أحمد التيباري صاحب النظارات السوداء —

لم يكن أشد المتتبعين للشان الرياضي بمدينة تمارة، حتى أشدهم تشاؤما يعتقدون أن أحوال الفريق الأول للمدينة ستؤول إلى ما آلت عليه.

عبث و فوضى و ضعف تسيير و خنادق هنا و أخرى هناك، قليل من الجدية في العمل و كثير من السياسة الهدامة و المصلحية و النفعية.

في سنة 1969، بإحدى الملاعب المتربة بالقرب من القصبة وسط مدينة تمارة، القرية آنذاك ، خرج إلى الوجود فريق جل لاعبيه من فرق الأحياء، من العرب و الاوداية و السوق و البحيرية و لولادة، قبل أن ينتقلوا للعب بملعب مترب آخر ” ملعب بلاد الحاج ” حيث يوجد المركز التجاري أسيما حاليا، اجتمع هؤلاء الاعبون و معهم نخبة من عشاق الكرة، و انطلقت مسيرة الاتحاد بقيادة الحاج السي محمد التيباري الذي لم يكن إلا عامل بمحطة طوطال للبنزين، و الذي كان يوفر لهم الحمام ” الدوش” بعد  إجراء المباريات هناك. دون أن ننسى جيل التأسيس من قبيل المعلم لعبيد , شهبون و الياسني.

و رغم أن الاعتراف القانوني بالفريق تطلب جهدا جهيدا، إلى أن إرادة جيل التأسيس كانت قوية، و كان أول اجتماع تحت شجرة قرب محطة طوطال لازالت شامخة إلى اليوم شاهدة على ماض جميل.

، لم يكن بذهن مؤسسيه أن هذا الفريق سيعيش على إيقاع التطاحنات، و هو الذي أسس لكي يكون ذاك الفريق الذي جمع شتات شباب المدينة من كل دواويرها.

بإمكانيات بسيطة، بل و منعدمة، و بعد مخاض التأسيس الذي لم يكن سهلا، خطا اتحاد تمارة خطوة تلو خطوة في سبيل أن يبصم بقوة في سماء الكرة المغربية.

فريق تدرج عبر اقدسام الهواة، و صارع و جابه أعتد الفرق الوطنية، و لعب أدوارا طلائعية غير ما مرة ، و إن لم يتحقق الكثير إلى أنه كان دائما تلك المدرسة التي تسع الجميع مهما اختلفت التوجهات .

سيذكر التاريخ حتما كيف أن السي محمد التيباري،  من فرط ولعه بكرة القدم، أسس هذا الفريق و صار كأحد من أبناءه، لم يكن يدخر أي جهد لا معنويا و لا ماديا من أجل أن تسير القافلة، سيذكر التاريخ كيف أن  زوجته كانت تقوم بغسل ملابس الفريق إيمانا منها بكون هؤلاء الشباب يحملون على أعتاقهم تمثيل و تشريف مدينة بأكملها، و سيذكر التاريخ كذلك كيف أن الملعب البلدي كان عبارة عن مجمع للأحجار و كيف أن السي محمد التيباري و أبنائه و شباب المدينة قاموا بتنقيته حتى يتمكنوا من اللعب فيه.

شتان بين الأجيال المتعاقبة التي بصمت بقوة مسار و تاريخ اتحاد تمارة ، لاعبين و مسيرين، قاسم واحد مشترك كان يجمعهم، الانتماء و لا شيء غيره، لا مصالح نفعية و لا مادية.

و التاريخ حتما سيذكر كلا من الدبوز جيلالي كحارس , قريش محمد , البيضاوي , عرنوس , لعوينة عبيدة , زغرب , مولات كحارس . الحنكوري , رواج بوشعيب الذي كان جنديا سيكلفه الوالد بمهمة التدريب لصرامته وتكوينه العسكري و أخرون.

و لأن المتطفلين على كرة القدم كثر، صار اتحاد تمارة ذلك الفريق الذي به يعبر المصلحيون إلى منافعهم، ضاربين بعرض الحائط تاريخ فرق عريق، تاريخ أناس كثر ضحوا بالغالي و النفيس، و تاريخ مدينة بأكملها.

شاهد أيضاً

سطاد المغربي .. تاريخ مجيد و واقع مرير

نادي سطاد المغربي هو نادٍ رياضي مغربي متعدد الفروع من مدينة الرباط ممارس بدوري الهواة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *