الرئيسية *** منبر الرأي *** برنامج عمل جماعة تمارة ..بين الارتجالية و العبث

برنامج عمل جماعة تمارة ..بين الارتجالية و العبث

بقلم : عبدالمالك المصمودي

تنتشر بصفحات التواصل الاجتماعي، خاصة الفيسبوك، وثيقة صادرة عن عمالة الصخيرات تمارة مؤرخة بتاريخ 09 مارس 2017 موجهة إلى السيد رئيس المجلس الجماعي لمدينة تمارة حول موضوع برنامج عمل جماعة تمارة.
الوثيقة هي بمثابة رد على إرسالية سابقة لجماعة تمارة في نفس الموضوع ..
المثير في الأمر هو كون الوثيقة المنتشرة، أشبه ما يكون بتوجيه محشو بالتوبيخ، كون مسؤولي جماعة تمارة أغفلوا – على كثرتهم – عددا من النقاط من بينها عدم إدراج المشاريع المبرمجة او المتوقع برمجتها من قبل الدولة و الهيئات العمومية ضمن تشخيص الحاجيات و إمكانيات الجماعة، إضافة إلى عدم القيام بتقييم موارد الجماعة و نفقاتها التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاث الاولى للبرنامج، ناهيك عن وجود تناقض بين وثيقة برنامج عمل الجماعة و بطاقات المشاريع مع وجود أخطاء حسابية و هفوات مطبعية دون أن يغفل “التنبيه” كون برنامج عمل الجماعة تغيب عنه بطاقات تقنية لبعض المشاريع المقترحة.
هذه الملاحظات دفعت عمالة الصخيرات تمارة إلى إعادة الوثيقة إلى جماعة تمارة قصد الضبط.
و بالرجوع إلى مضمون هذه الملاحظات، نقف على عدد من الإشارات التي تبين لا محالة ارتجالية و تخبط مجلس جماعة تمارة في تعاطيه مع الشأن المحلي.
أولى الملاحظات، و المتعلقة بعدم إدراج المشاريع المبرمجة أو المتوقع برمجتها من طرف الهيئات العمومية الأخرى ضمن تشخيص الحاجيات، و هنا نتساءل عن جدوى كل تلك الاجتماعات التي خصصت لإعداد هذا البرنامج و التي فاقت الثلاثين اجتماعا و استدعى لها المجلس خبراءه من الداخل و الخارج و ما رافقها من بهرجة و تزمير.. لنصل إلى نتيجة حتمية مفادها أن خلاصة هاته الاجتماعات لم تكن كفيلة بإخراج وثيقة تشخص وضعية مشاكل المدينة و حاجياتها و أولوياتها ..
أما ثاني الملاحظات، فتطرقت لعدم تقييم برنامج عمل الجماعة للنفقات التقديرية الخاصة بالثلاث سنوات الاولى من البرنامج، و هنا نتساءل كذلك عن دور الخبراء الماليين و المحاسبتيين بجماعة تمارة وكذا مكاتب الخبرة ومدى الجدية في التعامل مع مقترحات المشاريع، دون أن نطرح مسألة الكفاءة ..
ثالث الملاحظات فتتعلق بوجود تناقض بين وثيقة برنامج عمل الجماعة و بطاقات المشاريع مع وجود أخطاء حسابية و أخرى مطبعية، و هنا يصل العبث مداه، حين نستشف من ذلك أن الوثائق المرفقة ببرنامج عمل الجماعة لا علاقة لها ببعضها، كأن ينص بنذ في الشق الاجتماعي على بناء مستوصف، و عندما تتبين بطاقة تقنية حوله، تدها تخص ملعبا للقرب .. و ما يرافق ذلك من خلط مالي و محاسباتي .. و ينضاف إلى ذلك غياب بطاقات تقنية أخرى لمشاريع لا تملك من صفة المشاريع غير العناوين مضمنة في جداول دون أي تفصيل آخر ..
على من تضحكون إذن، سنة و نصف مرت ، و ساكنة تمارة تنتظر ما سيخرج به برنامج عمل الجماعة، علما أن وعودكم الانتخابية بنيت (كما تدعون) على أساس تشخيص دقيق لواقع المدينة و مشاكلها ..
على من تضحكون، و قد مرت سنة و نصف دون أثر .. سنة و نصف من أجل إعداد وثيقة بمقترحات قد لا تجد سبيلها إلى أرض الواقع، و حتما لن تجد الطريق، بكل بساطة لأن فاقد الشيء لا يعطيه، و ما حسبنا إلا الله ، هو مولانا و نعم النصير ..