الرئيسية *** منبر الرأي *** عثمان وصيف: مجلس الصخيرات، الرئيس و الضحك على الدقون

عثمان وصيف: مجلس الصخيرات، الرئيس و الضحك على الدقون

مقال رأي بقلم : عثمان وصيف

حيلة من حيل الفساد
كما يعلم سكان جماعة الصخيرات، فإن هذه الأخيرة تشهد وضعا شاذا في التسيير وتدبير الأمور اليومية من طرف المنتخبين الذين ينوبون عن السكان في تحمل المسؤولية، كل دورات المجلس الجماعي كانت اسوأ من عدمها ولم تكن سوى وسيلة ترخص لصرف الأموال دون العودة الى وضع تقرير من أجل التدقيق والمحاسبة، ولم يتم مطلقا تدارس نقط تخدم الساكنة وانتظاراتها. بل ظلت عبارة عن جلسات روتينية تعقد بالشكل التقليدي الموروث، يكثر فيها الصياح والعويل، ولم تتضمن أي تصور استثنائي فريد يخرج المنطقة من وضعها والساكنة من القهر الذي تعيشه.
مآسي تعيشها الاسر والأهالي تقابلها جلسات تناقش قضايا اقلية معينة تحت غطاء مشاكل الناس، أما الدورة الأخيرة فهي مهزلة بكل المقاييس تعقد وتدرج بها نقاط مثيرة للريبة والسخرية تؤدي لدى الدول الديمقراطية الى السجن والمحاسبة، ثم بعد ذلك ينسحب رئيس المجلس .. لكن يبدو انه لا يسخى بحلاوة الكرسي في المهزلة الذين تظاهروا بالمفاجئة وعدم فهم ما يجري، الا انهم حقيقة من جانب اخر لا يعلمون ما يجري.
الوضع الذي تعيشه هذه البلدة يفرض سؤالا يستوجب الأجوبة لدى الضمائر الحية وليس لدى المتربصين بالغنيمة، الى من يعود السبب في تثبيت هذا الوضع بهذه الجماعة؟ لماذا لا تحترم اجال التقاضي المنصوص عليها بقانون المسطرة المدنية وقانون إحداث المحاكم الإدارية؟ لماذا تمارس الجهة المعنية كافة الطعون القضائية رغم إفادة النقض التي تعتبر أساس توحيد الاحكام الدستورية والاجتهاد القضائي؟
تجدر الإشارة الى أن التنظيم القضائي المغربي يعتمد على درجتين من درجات التقاضي الى جانب محكمة النقض، وعند إحالة الملفات من طرف هذه الأخيرة في إطار نقض الاحكام الاستئنافية فيكون معلل ومفصل في نقط معينة لا علاقة لها بالمضمون لكن تحدد القواعد والمضامين القانونية الواجبة الاتباع، وبما أن محكمة النفض حددت في نقضها للحكم الاستئنافي المتعلق بالطعن الانتخابي القانون والمواد الواجبة الاتباع، فلا يبقى الا تفعيل هذه المواد وتكييفها مع وقائع .
الخطير في الموضوع أن الجهة التي لها حق ممارسة الطعن بالنقض حزب الأصالة و المعاصرة .. و الحركة الشعبية ..  وتانجمع الوطني للاحرار .. اتجهت اليوم الجمعة إلى السيد عامل عمالة الصخيرات تمارة من جديد، فغلبت مصالح القلة على المصلحة العامة، وهو اجراء لن يغير شيء سوى اللعب على الوقت في تحد ولا أسوأ لكل شعارات تخليق الإدارة والإصلاح الإداري وتقريب الإدارة من المواطن ولكل المصطلحات التي تنهل من شعارات الشفافية والديمقراطية والمحاسبة ….
لم يكن ليقع هذا الاستهتار والتلاعب على الأقل على مستوى القانون المرتبط بالقضاء لو كان لدينا ما يعرف بمجلس الدولة كما هو الحال بفرنسا ومصر، آنذاك كان سيكون الحكم المحال من محكمة النقض لا يقتصر البث فيه من حيث الشكل وفقط ولم تكن لتحيله أصلا بل كان سيحسم فيه نهائيا من حيث الشكل ومن حيث الموضوع.
أما والحال غير ذلك فعلى الدولة بمؤسساتها أن تبحث ما وراء الخبر وما وراء الاجراء والسلوك وما وراء ممارسة الحق، لان كثيرا من الأفعال هي حق متاح في ظاهرها لكن أريد بها باطل.

نصيحة لا تعش خائنا عش حرا طليق الاجنحة مرفوع الرأس أو مت شريفا.
ارحل يا فاقيهي ..