الرئيسية *** منبر الرأي *** حقيقة مالية عجيبة ومحيرة

حقيقة مالية عجيبة ومحيرة

بقلم : الطيب أيت أباه

  واحد السيد جا للرباط باش يقضي واحد المهمة ، مشى ف الصباح عند صاحب فندق ، قالو : – عافاك أنا براني وعندي واحد الغرض هنا . ممكن نقضيه ف نهارو ، أو ممكن نبقا على ودو حتى لغدا . أنا غادي نعطيك 100 درهم عربون ديال المبيت ، ولكن الله يرحم الوالدين ، إيلا جاب الله قضيت شغلي ف ساعتو ، تساعد معايا ورد لييا 100 درهم ديالي ، راني إنسان على قد الحال .
  صاحب الفندق ف السويقة ، معروف عليه شهم وشعبي ، تفهم الوضعية ديال السيد وقبل الإتفاق . شد هاديك 100 درهم ، ودعا لخونا بالتيسير .
 مباشرة بعد هاد الواقعة دخل واحد المعلم كان صاوب شي بريكولات ف الفندق ، وطلب من مولاه يعطيه 100 درهم ، للي كانت بقات عندو . مدها ليه صاحب الفندق ، هو يقلب الروايد ف البلاصة .
  خرج المعلم للسويقة ، وداز ديركت عند مول الحانوت ف جنب الأوطيل ، خدا عندو شي بركة ديال السلعة وخلص ليه 100 درهم ، كان تايسالها ليه قديمة ف كناش الكريدي ، ف نفس الوقت شافو مول الفيترينا ديال البورطابلات حداه ، هو يقصدو باش يقبط من عندو 100 درهم ، بقات ليه من واحد التيليفون باعو ليه لبارح .
  مد مول الحانوت هاديك 100 درهم للمول التيليفونات ، هو يشوفو مول المحلبة ، ديك الساعة عياط عليه باش يخلصو حتى هو ف الكريدي للي كايتسالو ، فعلا عطا مول التيليفونات هاديك القرفية لمول المحلبة ، هو يوقف عليه مول الخبز . سرباه السلعة ديال اليوم ، هو يطلب منو يعطيه 100 درهم ديال البارح .
  شد مول الخبز هاديك 100 درهم ، وهو يدوز عند السيكليس ، حيث حاط عندو الموطور كايصلحو ليه ، قال ليه شحال حسبتي علييا ؟ ، قالو السيكليس : – 120 درهم .
  من بعد لازمة الشطارة ، مد مول الخبز هاديك 100 درهم للسيكليس ، وركب على موطورو . ف هاد الأثناء هبط مول الدار عند السيكليس ، وطلب منو الكمالة ديال الكراء ، للي هي 100 درهم ، وطبعا سدد صاحبنا ما بقي في ذمته .
  شد مول الدار هاديك 100 درهم ، هو يخرج مول الفندق من محالو ، وسلم على مول الدار صاحبو ، ومشاو للقهوة بجوج يتناقشو ف شي براد . ف القهوة تلاقاو بجارهوم .
  مد مول الدار هاديك 100 درهم لجارهوم ، كان تسلفها عندو واحد الوقت ، مباشرة جارهوم عطاها لصاحب الفندق حيث حتى هو فايت ليه شادها عندو .
  يالله سرباهوم الكارصون ، هو يدخل صاحبنا البراني للقهوة باش يشرب جغيمة ديال الما ، شافو مول الأوطيل ، وهو يبتاسم ف وجهو ، سقساه فاين وصل مع الغرض ديالو ؟
  قال ليه البراني : – والله العظيم أنت إيلا رجل ميسر ، صبحت عليك وتساعدتي معايا ، مشيت للإدارة تلاقيت بواحد المدير يالله النهار الأول ديالو ف ديك الإدارة ، عاودت ليه لافير ديالي ، هو يشدني من يدي ، ما تفرق معايا حتى قضيت صوالحي كاملين .
  جبد مول الفندق هاديك 100 درهم ، وردها لصاحبنا البراني ف ديك الساعة . باش يبقى اللغز المحير هو : – كيفاش يمكن تدير 100 درهم هاد الجولة كاملة بين مجموعة من الناس ، وتقضي مصاليح كثيرة ، ثم ترجع هي نيت لمولاها الأول ؟ واشنو هي القراءة العلمية ديال هاد العملية ؟ وشكون هو الرابح من هاد الحركة للي دارت بين هاد الناس كاملين ؟ وكيفاش كانت غادي تكون الحالة لوكان ماجاش هاد البراني للسويقة ديال الرباط ؟ وأسئلة أخرى محيرة ممكن تجيكوم على بالكوم ف حالات مماثلة ، ولكن بمباليغ مالية كبيرة وجولات معقدة وطويلة ؟
  أحداث القصة كاملة من وحي خيال الطيب مول الحانوت ، ولكنها تقع يوميا في السوق بشكل مصغر كما تصورت ، أو بأشكال أكثر تعقيدا وضخامة .. حلل وناقش !